ابن منظور

298

لسان العرب

به ههنا البقر ، ونعاجه إِناثه ، شبهها في مشيها وطول أَذنابها بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حول صنم وعليهن الملاء . والمذيل : الطويل المهدّب . والأَشهر في اسم الصنم دَوَارٌ ، بالفتح ، وأَما الدُّوَارُ ، بالضم ، فهو من دُوَارِ الرأْس ، ويقال في اسم الصنم دُوارٌ ، قال : وقد تشدد فيقال دُوَّارٌ . وقوله تعالى : نَخْشَى أَن تصيبنا دائرة ؛ قال أَبو عبيدة : أَي دَوْلَةٌ ، والدوائر تَدُورُ والدَّوائل تَدولُ . ابن سيده : والدَّوَّار والدُّوَّارُ ؛ كلاهما عن كراع ، من أَسماء البيت الحرام . والدَّارُ : المحل يجمع البناء والعرصة ، أُنثى ؛ قال ابن جني : هي من دَارَ يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها ، والجمع أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ في أَدنى العدد والإِشمام للفرق بينه وبين أَفعل من الفعل والهمز لكراهة الضمة على الواو ؛ قال الجوهري : الهمزة في أَدؤر مبدلة من واو مضمومة ، قال : ولك أَن لا تهمز ، والكثير دِيارٌ مثل جبل وأَجْبُلٍ وجِبالٍ . وفي حديث زيارة القبور : سلامٌ عليكم دَارَ قَوْمٍ مؤمنين ؛ سمي موضع القبور داراً تشبيهاً بدار الأَحياء لاجتماع الموتى فيها . وفي حديث الشفاعة : فأَسْتَأْذِنُ على رَبِّي في دَارِه ؛ أَي في حضرة قدسه ، وقيل : في جنته ، فإِن الجنة تسمى دار السلام ، والله عز وجل هو السلام ، قال ابن سيده في جمع الدار : آدُرٌ ، على القلب ، قال : حكاها الفارسي عن أَبي الحسن ؛ ودِيارَةٌ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ ودُورٌ ودُورَاتٌ ؛ حكاها سيبويه في باب جمع الجمع في قسمة السلامة . والدَّارَةُ : لغة في الدَّارِ . التهذيب : ويقال دِيَرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيارٌ ودِيرَانٌ ودَارَةٌ ودَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَدْوَارٌ ودِوَارٌ وأَدْوِرَةٌ ؛ قال : وأَما الدَّارُ فاسم جامع للعرصة والبناء والمَحَلَّةِ . وكلُّ موضع حل به قوم ، فهو دَارُهُمْ . والدنيا دَارُ الفَناء ، والآخرة دَارُ القَرار ودَارُ السَّلام . قال : وثلاث أَدْؤُرٍ ، همزت لأَن الأَلف التي كانت في الدار صارت في أَفْعُلٍ في موضع تحرّك فأُلقي عليها الصرف ولم تردّ إِلى أَصلها . ويقال : ما بالدار دَيَّارٌ أَي ما بها أَحد ، وهو فَيْعَالٌ من دار يَدُورُ . الجوهري : ويقال ما بها دُورِيٌّ وما بها دَيَّارٌ أَي أَحد ، وهو فَيْعَالٌ من دُرْتُ وأَصله دَيْوَارٌ ؛ قالوا : وإِذا وقعت واو بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأُدغمت مثل أَيَّام وقَيَّام . وما بالدّارِ دُورِيٌّ ولا دَيَّارٌ ولا دَيُّورٌ على إِبدال الواو من الياء ، أَي ما بها أَحد ، لا يستعمل إِلا في النفي ، وجمع الدَّيَّارِ والدَّيُّورِ لو كُسِّرَ دَواوِيرُ ، صحت الواو لبعدها من الطرف ؛ وفي الحديث : أَلا أُنبئكم بخير دُورِ الأَنصار ؟ دُورُ بني النَّجَّارِ ثم دُور بني عَبْدِ الأَشْهَلِ وفي كلِّ دُورِ الأَنصارِ خَيْرٌ ؛ الدُّورُ : جمع دار ، وهي المنازل المسكونة والمَحَالُّ ، وأَراد به ههنا القبائل ؛ والدُّورُ ههنا : قبائل اجتمعت كل قبيلة في مَحَلَّةٍ فسميت المَحَلَّةُ دَاراً وسمي ساكنوها بها مجازاً على حذف المضاف ، أَي أَهل الدُّورِ . وفي حديث آخر : ما بقيتْ دَارٌ إِلَّا بُنِيَ فيها مسجد ؛ أَي ما بقيت قبيلة . وأَما قوله ، عليه السلام : وهل ترك لنا عَقِيلٌ من دار ؟ فإِنما يريد به المنزل لا القبيلة . الجوهري : الدار مؤنثة وإِنما قال تعالى : ولنعم دار المتقين ؛ فذكَّر على معنى المَثْوَى والموضع ، كما قال عز وجل : نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ، فأَنث على المعنى . والدَّارَةُ أَخص من الدَّارِ ؛ وفي حديث أَبي هريرة : يا لَيْلَةً من طُولها وعَنَائِها ، * على أَنها من دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ